أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
246
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
الجواب : هذا يعتبر في مفروض المسألة وفاءً فضوليّاً قابلًا للإجازة من قبل المالك المجهول أو وليّه ، ونحن نجيزه على وجه الضمان . وبهذا تبرأ ذمّتك ولا شيء عليك . 3 - قد تبرّع شخصٌ بأن يشتري لي سلعة من السوق ، وبطبيعة الحال يصبح وكيلًا عنّي في شراء السلعة ، وعندما يشتري تشتغل ذمّتي أنا لصاحب السلعة ثمّ يدفع له من المال المتواجد لديه ليفرغ ذمّتي وليراجعني فيما دفع بعد ذلك . فهنا كيف تفرغ ذمّتي المشغولة لصاحب الدكّان ؟ وهل أنّ أحد طرق حلّ ذلك هو الحكم بحدوث التبادل بين ذمّتي والمال المدفوع لصاحب الدكّان لتشتغل ذمّتي للشخص المجهول الذي يملك ذلك المال المدفوع لأتصدّق بعد ذلك للمجهول بنيّة [ . . . ] أو أنّ نفس ما أدفعه لهذا الصديق يمكن الحكم بكونه صدقة عن صاحبه المجهول حتّى بذلك يصبح ما وصل إلى يد صديقي حلالًا أيضاً ؟ وعلى فرض صحّة ذلك فهل يمكن الحكم بذلك بالنسبة إلى ما سبق أم لا ؟ وهل هنا حلٌّ آخر ؟ الجواب : في هذا الفرض يكون الوفاء أيضاً فضوليّاً ولكنّه هنا مضمون عليك بحسب الاتّفاق الواقع بينك وبين وكيلك المباشر للتسديد ، فإذا أمضيناه على ما اتّفقتما عليه أنتج أنّك ضامنٌ للمالك المجهول قيمة الوفاء وتسدّدها صدقةً إلى صاحبك . 4 - واعدني أحد الأغنياء بأن يقرضني مبلغ ثمانية آلاف تومان على أن أدفع له في كلّ شهر ألف تومان ، فيكتب صكّاً بذلك ونقدّمه لدى البنك الحكومي وحلّلت المال ثمّ ذهبت إليه وحلّلت المال ثمّ ذهبت إليه وضعت المال بين يديه باعتبار أنّه ماله ، ومن الواجب عليّ بعد تحليل مجهول المالك أن أتعامل معه على الطريقة العرفيّة المعهودة ، ثمّ قبضها وحازها فأقرضني إيّاها بعد ذلك . هذا وقتئذٍ المشكلة حينما تبرّع شخصٌ آخر بوفاء ديني بأن يذهب إليه الدائن في كلّ شهر ويقبض ألف تومان ، مع العلم بأنّ هذه النقود تكون من الأموال المعهودة المجهولة مالكها غالباً ، فهل يمكن تخريج الحكم بفراغ ذمّتي عن طريق الحكم بالتبادل بين ذمّتي وبين هذا المال لأتصدّق بنسبة [ . . . ] بالتالي أم لا ؟ وهل له طريق للحلّ ؟ بسمه تعالى طريق الحلّ هو ما ذكرناه في الجواب على السؤال الثاني . 5 - ذهبنا مع بعض الإخوان في طهران إلى محل لبيع الدوندرمة « 1 » فدفع بعض الإخوان ثمن ذلك مقدّماً ، فهنا : حيث أصبح البيع شخصيّاً والمال مجهول المالك فتصبح السلعة مجهولة المالك حسب الإمضاء ، فهل هنا طريقٌ للتخلّص من لزوم التصدّق بنفس السلعة من حاكم الشرع على نفسي ؟ بسمه تعالى طريق التخلّص أنّا نأذن لك في مثل هذه الحالة بالتصّرف في السلعة على وجه الضمان ويكون التصدّق بالبدل حينئذٍ . 6 - قد يعطيني شخصٌ مالًا لأوصله إلى شخص آخر ، فقد [ أنوي ] المتصدق بهذا المال على نفسي أو لا يكون من هناك مجالُ لذلك مع ما يعرضني أحياناً من الوسواس في النيّة ، فهل هناك طريقٌ آخر للحلّ ؟ بسمه تعالى نأذن في كل ما يتسلّمه الإنسان من مجهول المالك من هذا القبيل ممّا كان تسلّمه له على أساس الأمانة والإيصال إلى الغير في إيصاله إلى الغير حفظاً للنظام العام . قد يحوّل مالًا من بلد إلى بلد آخر إلى صديق ليصرفه في بعض شؤوني ، وقد أكتب صكّاً مثلًا لهذا الغرض وذلك تارةً يكون على البنك الحكومي وأخرى على البنك الأهلي ، فما حكم تلك السلع المشتراة
--> ( 1 ) أي المثلّجات .